يُعد ضعف الانتصاب من أكثر المشكلات الجنسية شيوعًا بين الرجال في مختلف الأعمار، ويؤثر بشكل مباشر على جودة الحياة الزوجية والثقة بالنفس. تشير الدراسات الطبية إلى أن حوالي 30% من الرجال بين 40 و70 عامًا يعانون من بعض أشكال ضعف الانتصاب، وتزداد النسبة مع التقدم في العمر.
فهم أسباب ضعف الانتصاب والتمييز بين السبب النفسي والعضوي يمثل الخطوة الأساسية لتقديم علاج فعّال واستعادة الأداء الطبيعي. كما أن التشخيص المبكر يتيح اتخاذ إجراءات وقائية تقلل من مضاعفات الأمراض المزمنة المرتبطة بضعف الانتصاب، مثل أمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم.
ما هو ضعف الانتصاب؟
التعريف الطبي لضعف الانتصاب
ضعف الانتصاب هو عدم القدرة على تحقيق أو الحفاظ على انتصاب كافٍ لإتمام العلاقة الجنسية بشكل مُرضٍ للطرفين. ويعتبر جزءًا من الضعف الجنسي عند الرجال، الذي يشمل أيضًا انخفاض الرغبة الجنسية أو سرعة القذف.
الفرق بين ضعف الانتصاب والضعف الجنسي العام
-
ضعف الانتصاب: فقدان القدرة على تحقيق الانتصاب أو الحفاظ عليه.
-
ضعف الرغبة الجنسية: انخفاض الاهتمام أو الدافع الجنسي.
-
سرعة القذف: القذف المبكر قبل أو بعد الإيلاج بفترة قصيرة.
يعد التعرف على نوع الضعف الجنسي خطوة هامة لتحديد السبب والعلاج المناسب، إذ تختلف الاستراتيجيات العلاجية بين الضعف النفسي والضعف العضوي.
أسباب ضعف الانتصاب
الأسباب العضوية
غالبًا ما يكون ضعف الانتصاب العضوي نتيجة اضطراب في الأوعية الدموية أو الأعصاب أو الهرمونات. ومن أهم الأسباب:
-
أمراض القلب والشرايين: مثل تصلب الشرايين وارتفاع ضغط الدم، التي تؤثر على تدفق الدم إلى القضيب.
-
السكري: يؤثر على الأعصاب والأوعية الدموية ويزيد من خطر ضعف الانتصاب.
-
اضطرابات هرمونية: مثل انخفاض التستوستيرون أو اضطرابات الغدة الدرقية.
-
مشاكل الأعصاب: إصابات الحبل الشوكي أو الأمراض العصبية المزمنة مثل التصلب المتعدد.
-
الأدوية المزمنة: بعض أدوية الاكتئاب، أدوية ارتفاع ضغط الدم، وأدوية معالجة البروستاتا قد تؤدي إلى ضعف الانتصاب.
الأسباب النفسية
في بعض الحالات يكون السبب نفسيًا بالكامل أو جزءًا من المشكلة. وتشمل:
-
القلق من الأداء الجنسي (Performance Anxiety).
-
الاكتئاب والضغط النفسي المزمن.
-
المشاكل الزوجية وضعف التواصل الجنسي.
نمط الحياة والعوامل البيئية
تلعب العوامل اليومية دورًا كبيرًا في صحة الانتصاب:
-
التدخين والكحول والمخدرات يقللون من تدفق الدم ويضعفون الانتصاب.
-
السمنة وقلة النشاط البدني تؤثر على الدورة الدموية والهرمونات.
-
قلة النوم والإرهاق المزمن يقللان من القدرة الجنسية.
الفرق بين ضعف الانتصاب النفسي والعضوي
علامات ضعف الانتصاب النفسي
-
الانتصاب طبيعي أثناء النوم أو الاستمناء.
-
التغير المفاجئ في الأداء الجنسي.
-
عادة مرتبط بالضغط النفسي أو الخوف من الفشل.
علامات ضعف الانتصاب العضوي
-
استمرار المشكلة لأكثر من 3 أشهر.
-
ضعف الانتصاب في جميع الظروف بما فيها النوم والاستمناء.
-
غالبًا مرتبطًا بأمراض مزمنة أو استخدام أدوية معينة.
التشخيص التفريقي بين النفسي والعضوي
لتحديد السبب بدقة، يحتاج الطبيب إلى:
-
تاريخ المرض والفحص السريري: تقييم الأعضاء التناسلية والخصيتين والأمراض المزمنة.
-
تحاليل الدم والهرمونات: فحص التستوستيرون والهرمونات الأخرى.
-
فحوصات تدفق الدم للقضيب (Doppler): لقياس ضخ الدم وقدرة الانتصاب.
-
التقييم النفسي: لاستبعاد الاكتئاب أو اضطرابات القلق.
تشخيص ضعف الانتصاب عند الرجال
الفحص السريري والتاريخ الطبي
-
جمع معلومات حول الأمراض المزمنة، الأدوية، ونمط الحياة.
-
فحص الخصيتين والأعضاء التناسلية.
-
قياس ضغط الدم ومؤشرات القلب إذا لزم الأمر.
التحاليل المخبرية
-
تحليل هرمون التستوستيرون.
-
تحليل السكر والدهون في الدم.
-
اختبارات وظائف القلب والأوعية الدموية عند الضرورة.
الفحوصات التكميلية
-
Doppler للقضيب: لفحص تدفق الدم.
-
أشعة أو تقييم أعصاب الحوض: عند وجود إصابات أو ضعف دائم.
علاج ضعف الانتصاب
العلاج الدوائي
-
مثبطات PDE5: مثل السيلدينافيل (فياجرا)، التادالافيل (سياليس)، والليفينافيل (ليفيترا).
-
الهرمونات التعويضية: في حالة انخفاض التستوستيرون.
-
المكملات الغذائية: بعد تقييم الطبيب للحالة الصحية.
العلاج النفسي والسلوكي
-
جلسات العلاج المعرفي السلوكي للتغلب على القلق والاكتئاب.
-
تمارين الاسترخاء لتعزيز الثقة بالنفس أثناء العلاقة الجنسية.
-
العلاج الزوجي لتحسين التواصل والتفاهم بين الزوجين.
العلاجات الحديثة والتدخلات الجراحية
-
الحقن الموضعي داخل القضيب لتحفيز الانتصاب.
-
جهاز التفريغ (Vacuum Device).
-
الجراحة لعلاج انسداد الشرايين أو إصلاح الإصابات الحوضية.
تعديلات نمط الحياة
-
الإقلاع عن التدخين والكحول.
-
ممارسة الرياضة بانتظام لتحسين الدورة الدموية.
-
اتباع نظام غذائي صحي غني بالخضروات والأسماك والمكسرات.
-
الحفاظ على وزن صحي ومستوى طبيعي من التستوستيرون.
الضعف الجنسي المؤقت والمزمن
-
المؤقت: يظهر فجأة بسبب التوتر أو التعب ويزول تلقائيًا.
-
المزمن: يستمر أكثر من 3 أشهر، غالبًا لأسباب عضوية تتطلب تقييمًا طبيًا.
الضعف الجنسي عند الشباب
تزايدت حالات الضعف الجنسي بين الشباب بسبب الضغوط النفسية، السهر، قلة النوم، والتدخين الإلكتروني. التشخيص المبكر مهم لاستبعاد الأسباب العضوية مثل دوالي الخصية واضطرابات الهرمونات.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
1. ما الفرق بين ضعف الانتصاب النفسي والعضوي؟
-
النفسي غالبًا يظهر بشكل مفاجئ ويكون الانتصاب طبيعيًا أثناء النوم. العضوي مستمر في جميع الظروف ويحتاج فحصًا طبيًا.
2. هل يمكن علاج ضعف الانتصاب نهائيًا؟
-
نعم، بعد تحديد السبب ووضع خطة علاج متكاملة.
3. ما أفضل وقت لطلب الاستشارة الطبية؟
-
عند استمرار ضعف الانتصاب أكثر من شهرين أو ظهور أمراض مزمنة مرتبطة بالدورة الدموية.
4. هل التدخين يؤثر على القدرة الجنسية؟
-
نعم، يقلل من تدفق الدم إلى القضيب ويضعف الانتصاب.
5. هل ضعف الانتصاب مرتبط بأمراض القلب؟
-
غالبًا، ضعف الانتصاب قد يكون مؤشرًا مبكرًا على مشاكل في شرايين القلب.
متى يجب زيارة الطبيب؟
يُنصح بزيارة طبيب أمراض الذكورة والعقم عند استمرار ضعف الانتصاب أكثر من شهرين، أو عند وجود أمراض مزمنة، أو انخفاض الرغبة الجنسية والطاقة. التشخيص المبكر يساهم في تقديم العلاج المناسب واستعادة الأداء الجنسي الطبيعي.
دعوة لاتخاذ إجراء:
“إذا كنت تعاني من ضعف الانتصاب، لا تتردد في حجز استشارة مع د. محمد عادل قنصوة – أخصائي أمراض الذكورة والعقم – لتحديد السبب ووضع خطة علاجية فعّالة.”
