يُعد ضعف الانتصاب من أكثر المشكلات شيوعًا بين الرجال في مختلف الأعمار، حيث تشير الإحصاءات إلى أن نحو 40% من الرجال فوق سن الأربعين يعانون من درجات متفاوتة من هذه المشكلة. لا يقتصر تأثيرها على الحياة الزوجية فحسب، بل تمتد لتؤثر على الثقة بالنفس والصحة النفسية وجودة الحياة بشكل عام.
في هذا المقال، يوضح د. محمد عادل قنصوة أحدث طرق علاج ضعف الانتصاب، بدءًا من العلاج الدوائي وصولاً إلى الحلول الجراحية الحديثة مثل الدعامة الذكرية، مع توضيح الفرق بين الحالات التي تستجيب للأدوية وتلك التي تتطلب تدخلاً متخصصًا.
ما هو ضعف الانتصاب؟
ضعف الانتصاب هو عدم القدرة على الوصول إلى انتصاب كافٍ أو الحفاظ عليه لفترة تسمح بممارسة علاقة جنسية مرضية.
ويجب التفرقة بين ضعف الانتصاب المؤقت الناتج عن الإجهاد أو القلق، وبين الضعف المزمن الذي يحتاج إلى تقييم طبي متكامل لمعرفة السبب.
تشير الدراسات إلى أن ضعف الانتصاب قد يكون عرضًا لمشكلة صحية كامنة، مثل مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو اضطراب الهرمونات الذكرية، وليس مجرد حالة منفصلة.
أسباب ضعف الانتصاب عند الرجال
يمكن تقسيم أسباب ضعف الانتصاب إلى نوعين رئيسيين: أسباب عضوية وأسباب نفسية، وفي كثير من الحالات يكون هناك تداخل بين النوعين.
أولاً: الأسباب العضوية
أمراض الأوعية الدموية: مثل تصلب الشرايين أو انسدادها، مما يقلل من تدفق الدم إلى القضيب.
السكري: يؤدي إلى تلف الأعصاب الدقيقة وضعف الأوعية الدموية المسؤولة عن الانتصاب.
اضطرابات الهرمونات: انخفاض مستوى هرمون التستوستيرون أو زيادة هرمون البرولاكتين.
أمراض الأعصاب: كإصابات الحبل الشوكي أو الأعصاب الطرفية.
استخدام بعض الأدوية: مثل أدوية ضغط الدم والمهدئات وبعض مضادات الاكتئاب.
التدخين والسمنة والخمول البدني: كلها عوامل تقلل كفاءة الدورة الدموية وتؤثر سلبًا على الانتصاب.
ثانيًا: الأسباب النفسية
القلق من الأداء الجنسي أو الخوف من الفشل.
الاكتئاب والتوتر العصبي المزمن.
المشكلات الزوجية أو فقدان الثقة بالنفس.
كيف يتم تشخيص ضعف الانتصاب؟
يبدأ التشخيص بفحص شامل يجريه الطبيب المختص لتحديد السبب الحقيقي للمشكلة.
عادةً ما يتضمن التقييم:
أخذ التاريخ المرضي المفصل.
إجراء الفحوصات المعملية: لقياس مستوى الهرمونات مثل التستوستيرون والسكر ووظائف الكبد والكلى.
الفحص السريري: لتقييم الدورة الدموية والأعصاب في المنطقة التناسلية.
أحيانًا يتم إجراء دوبلر على القضيب لتقييم تدفق الدم بدقة.
ويؤكد د. محمد عادل قنصوة أن معرفة السبب بدقة هي الخطوة الأساسية لاختيار العلاج المناسب لضعف الانتصاب وضمان نجاحه.
أحدث طرق علاج ضعف الانتصاب
1. العلاج الدوائي (حبوب ضعف الانتصاب)
تُعد الخطوة الأولى في معظم الحالات، وتشمل أدوية مثل:
سيلدينافيل (فياغرا)
تادالافيل (سياليس)
فاردينافيل (ليفيترا)
تعمل هذه الأدوية على تحسين تدفق الدم إلى القضيب من خلال زيادة استجابة الأوعية الدموية أثناء الإثارة الجنسية.
لكن يشدد د. قنصوة على أن استخدام هذه الأدوية يجب أن يتم تحت إشراف طبيب، خاصة للمرضى الذين يعانون من أمراض القلب أو يتناولون أدوية للضغط.
2. الحقن الموضعي داخل القضيب
تُستخدم هذه الطريقة في الحالات التي لا تستجيب للأدوية بالفم.
يتم حقن مواد موسعة للأوعية مباشرة داخل أنسجة القضيب لزيادة تدفق الدم وإحداث انتصاب فوري.
تعطي نتائج جيدة في بعض الحالات، لكن يجب أن تتم تحت إشراف متخصص لتجنب المضاعفات مثل الألم أو التليف.
3. مضخة التفريغ (Vacuum Device)
جهاز بسيط يعتمد على مبدأ الشفط لزيادة تدفق الدم إلى القضيب.
يوضع حول القضيب، ثم يتم سحب الهواء لخلق فراغ يؤدي إلى الانتصاب.
يُستخدم غالبًا كخيار مؤقت أو في الحالات التي لا تناسبها الأدوية، لكن بعض المرضى يجدونه غير عملي للاستعمال اليومي.
4. العلاج الهرموني
في حالات نقص هرمون التستوستيرون، يمكن أن يصف الطبيب العلاج الهرموني التعويضي على شكل أقراص أو حقن أو لاصقات جلدية.
يساعد هذا النوع من العلاج على استعادة الرغبة الجنسية وتحسين القدرة على الانتصاب، خاصة عند الرجال فوق سن الخمسين.
5. العلاج النفسي والسلوكي
في حالة وجود أسباب نفسية، قد يحتاج المريض إلى جلسات علاج معرفي وسلوكي لمساعدته على التغلب على القلق من الأداء الجنسي.
ويُفضّل الجمع بين العلاج النفسي والعلاج الدوائي لتحقيق أفضل النتائج.
6. العلاج الجراحي – الدعامة الذكرية
تُعد الدعامة الذكرية الخيار الأخير والأكثر فعالية في حالات ضعف الانتصاب الشديد أو انعدام الاستجابة للأدوية.
يوضح د. محمد عادل قنصوة أن الدعامة هي جهاز يتم زرعه داخل الجسم الكهفي للقضيب ليمنح المريض القدرة على تحقيق الانتصاب بشكل طبيعي وقت الحاجة.
أنواع الدعامات الذكرية:
الدعامة المرنة (شبه الصلبة): أبسط الأنواع، ثابتة وفعّالة.
الدعامة الهيدروليكية (القابلة للنفخ): تمنح مظهرًا طبيعيًا عند الانتصاب وتسمح بالتحكم الكامل.
مميزات الدعامة الذكرية:
نتائج طويلة الأمد تصل إلى أكثر من 10 سنوات.
تحافظ على الإحساس الطبيعي والنشوة.
نسبة رضا المرضى تتجاوز 90%.
ويُعد تركيب الدعامة إجراءً آمنًا وفعّالًا عندما يتم في مركز متخصص على يد طبيب متمرس في جراحات الذكورة والعقم.
نصائح من د. محمد عادل قنصوة لتحسين الانتصاب طبيعيًا
الامتناع عن التدخين والكحول.
الحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة بانتظام.
الاهتمام بتناول الأطعمة الغنية بالزنك وفيتامين E.
النوم الكافي وتقليل التوتر.
إجراء فحوصات دورية لمستويات السكر وضغط الدم.
الأسئلة الشائعة حول علاج ضعف الانتصاب
1. هل يمكن علاج ضعف الانتصاب نهائيًا؟
نعم، في معظم الحالات يمكن علاج ضعف الانتصاب بشكل كامل بعد تحديد السبب الصحيح، سواء كان عضويًا أو نفسيًا.
2. كم تستغرق فترة علاج ضعف الانتصاب؟
تختلف حسب الحالة، لكنها تتراوح عادة من بضعة أسابيع إلى عدة أشهر، حسب نوع العلاج واستجابة الجسم.
3. هل تركيب الدعامة الذكرية مؤلم؟
الإجراء يتم تحت تخدير كامل أو نصفي، وبعد الجراحة لا يشعر المريض بألم يذكر، ويعود لممارسة حياته الطبيعية خلال أسابيع قليلة.
4. هل يمكن ممارسة العلاقة بعد الدعامة؟
نعم، بعد التئام الجرح ومرور فترة التعافي (عادة 4 إلى 6 أسابيع).
5. هل يؤثر ضعف الانتصاب على الإنجاب؟
ضعف الانتصاب لا يؤثر على إنتاج الحيوانات المنوية، لكنه قد يعيق عملية الجماع، وبالتالي يسبب تأخر الإنجاب بشكل غير مباشر.
خاتمة: متى يجب زيارة الطبيب؟
إذا كنت تعاني من ضعف الانتصاب المتكرر أو المستمر، فلا تنتظر حتى تتفاقم المشكلة.
استشر الطبيب المختص لتحديد السبب ووضع خطة علاج فعّالة ومناسبة لحالتك.
د. محمد عادل قنصوة – أخصائي أمراض الذكورة والعقم يقدم أحدث الأساليب التشخيصية والعلاجية لضعف الانتصاب، بما في ذلك العلاجات الدوائية، والحقن، والدعامات الذكرية بأحدث التقنيات الجراحية.
احجز استشارتك الآن لاستعادة ثقتك بنفسك وحياتك الزوجية.
